كيف تحرر روايتك في 13خطوة

مختصر كتيب يحمل نفس العنوان

قبل الدخول في صلب الموضوع احب أن أنبه إلى أمر، وهو أن اليهود والنصارى ومن تبعهم من جهلة المسلمين شغلونا بهذا الهراء الذي يسمونه أدبا، والذي لم يكن ينشغل بمثله – كالشعر في تاريخنا – إلا ضعاف الدين، حيث ألهى أغلبهم عن أساس حياته وهو “الخالق والدين” وأوقعه في المحظورات، حتى أني أكاد أجزم بقلة من يعرف دينه من الأدباء أو حتى الشعراء، وضعفهم أمام إغراءات الشيطان الذي يهيمون في وديانه ! لذا قل من إنتاجهم ما ينفع في الدين وكثر ما فيه ضرر عليه !
إن هذا الأدب ، خصوصا ادب الرواية، قلة أدب مجلوبة من أصقاع أوروبا وأمريكا وبلاد العجم الذين لا يعرفون ربا ولا دينا ولا خلقا حسنا، وإن عرفوه فهو غير ما عندنا نحن المسلمين أهل الرسالة الحقة !
أصبح الطفل عندنا موهوبا كلما كتب قصة أو خاطرة أو رواية أو تقيء بيت شعر متكسر الوزن ! وقعت الأغلبية في فخ الإنشغال عما ينفع بما لا ينفع ! مما قاد البعض إلى التركيز على المؤلفين الغربيين الذين منهم من يُنكح كالمرأة (شواذ)، ومن هو مدمن للخمر والمخدرات (كالمغنين والممثلين الذين يسمونهم نجوما وقدوات)، ومعظمهم كفار برب العالمين، فتجد الذواقة المسلم يحفظ رواياتهم وأسمائهم، وإذا سألته عن حديث صحيح أو اسم صحابي شهير تردد قبل أن يهرف بما لا يعرف، فأصبح هذا الأدب الذي هو في معظمه قلة أدب، أهم عنده من دينه !

لكن ما علينا، بما أننا من الضحايا وفي موقع أدبي، وقد كتبنا بعض القصص والخواطر بل حتى أشباه الروايات، حاولنا فيها تجنب أخطاء الكبار بما فيها نشر العهر والكفر الفسق، نقدم لك هذا المختصر الجيد حول تحرير الرواية المكتملة النافعة، أما غير النافعة فأحرقها قبل أن تحرقك !

يقول المحرر “ماكس بيركنز” إن مهنته هي توصيل الكتب الجيدة إلى القراء. فالمحرر يصقل الكتاب وينقحه ويضيف إليه ويختصر بذوق القارئ الفطن العارف بدروب مهنة التأليف.

رغم أن المحرر يساعد الكاتب، بل وراء معظم كتاب الغرب محررين فارهين، إلا أن أكثر العرب لا يحبون من يتدخل في نصوصهم ! لذا فإن مهنة المحرر الأدبي غير موجودة في الوطن العربي، وما تقترحه دور النشر من تحرير قد لا ينبني على قواعد التحرير الأصيلة فتكثر فيه النواقص والأخطاء.

خطوات تحرير روايتك بنفسك:
1- اجعل افتتاحية روايتك مشوقة أو غامضة لأن ذلك ما سيشجع القارئ على مواصلة القراءة.
2- إقرأ روايتك بصوت عال فإن ذلك سيجعل الأذن تستبعد الكلمات والجمل الغير مستساغة، وسيساعدك على استكشاف نصك أكثر.
3- اجعل شخصيات روايتك قلية متباينة الصفات، فذلك أفضل من جعلها كثيرة عائمة الصفات، وهو ما سيدفع القارئ إلى التشتت والملل.
4- ابتعد عن تكرار كلمات معينة في كل صفحة، فالتكرار نقص، واستعض عنها بكلمات مرادفة لها فاللغة العربية غنية بذلك.
5- قد تحتاج إلى تقديم فقرة وتأخير أخرى لتنضبط القصة، فلا تكسل عن فعل ذلك وإن كان مرهقا.
6- احرص على أن ينتهي كل فصل من فصول روايتك بنهاية مشوقة ترفع نبض القارئ، تعلم ذلك مما يفعلونه في نهاية حلقات المسلسلات.
7- لا تتردد في حذف صفحات أو فقرات تحس بأنها زائدة ومبنية على الثرثرة وضعف القيمة، فالأفضل أن تقتصد في الكلمات لتؤدي دورها على أكمل وجه.
8- اجعل حوارك مركزا بحيث يدفع بعجلة القصة إلى الأمام، وابتعد عن الثرثرة حتى إن كانت غير مملة، فذلك أفضل.
9- حقق التوازن في روايتك، فمثلا لا بأس بالقليل من الرومانسية إذا كانت القصة بوليسية، يعني أنك تحتاج دائما إلى أشياء أخرى غير الموضوع الأساسي لتحقيق التوازن. أي إلى خلق تغيير وتجديد في الرواية.
10- لا تنس أنه قد توجد بعض الفقرات التي يستحسن إضافتها إلى الرواية لتتسم بالوضوح أو لتضع القارئ في الجو المصنوع عبر ثنايا القصة.
11- اقتصد في وصف أبطالك فالناس اليوم أميل إلى حب المختصر. إلا إذا كان الحديث عنهم باستفاضة – صفحة أو أكثر – يخدم النص من وجهة نظرك.
12- احرص على وضع نهاية جيدة لروايتك، فالنهايات هي ما يتبقى في ذهن القارئ.
13- دقق روايتك لغويا أو ابحث عمن يفعل ذلك لأن الرواية العامرة بالأخطاء اللغوية تتعرض دائما للضربات القاتلة.

بواسطة سيد محمد ولد اخليل

التعليق المباشر

اترك تعليقاً

التعليق بالفيسبوك

شارك الموضوع ليصل إلى الآخرين

Facebook
Google+
Twitter
LinkedIn

جميع الحقوق @ محفوظة لموقع أشجان 2014